عاجل

«الدستور» يشارك في مؤتمر ذوي الإعاقة تحت شعار «معًا بلا حواجز نحو 2030»

كتب: ابراهيم المشد

شارك حزب الدستور في المؤتمر الأول لذوي الإعاقة، الذي نظمه حزب المحافظين، السبت 8 أغسطس 2026، بمقر النادي السياسي للحزب، تحت شعار:

«معًا بلا حواجز نحو 2030»

وشهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن عدد من الأحزاب والقوى السياسية، وقيادات معنية بملف حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب مشاركة عدد من قيادات وممثلي ذوي الإعاقة من محافظات مختلفة، الذين استعرضوا أبرز المشكلات والتحديات التي تواجههم.

ومثّل حزب الدستور في المؤتمر حكيم حسين الراعى، أمين العمل الجماهيري المركزي بالحزب، فيما شاركت النائبة سناء السعيد عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وهلال عبد الحميد رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، وأحمد عبد الكريم القائم بأعمال أمانة ذوي الإعاقة بحزب العدل، كما شارك المستشار أحمد كمال القيادي السابق بحزب العدل.

وأدار المؤتمر المستشار حكيم يحيى، عضو المكتب السياسي وأمين الاتصال الجماهيري بحزب المحافظين، بمشاركة سامح جابر وطه أبو الفضل عضوي مجلس السياسات بالحزب، حيث تناولت المناقشات عددًا من الملفات المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها التعليم والرياضة والعمل والتأمينات والخدمات المقدمة لهم.

وناقش المؤتمر الحقوق التي كفلها الدستور المصري للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، ومدى انعكاس تلك الحقوق والتشريعات على أرض الواقع.

وخلال المناقشات، عرض المشاركون من ذوي الإعاقة عددًا من المشكلات التي تواجههم، وفي مقدمتها بطاقة الخدمات المتكاملة، والتعليم، والرياضة، والتأمينات، وفرص العمل، ومشكلات سيارات ذوي الإعاقة المحتجزة بالموانئ، وصعوبة الحصول على بعض الخدمات والحقوق التي كفلها القانون.

حزب الدستور: القضية حقوق ومواطنة وليست تضامنًا موسميًا

وفي كلمته أمام المؤتمر، أكد حكيم حسين الراعى، أمين العمل الجماهيري المركزي بحزب الدستور، أن قضية الأشخاص ذوي الإعاقة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها قضية تضامن موسمي أو شعارات تُرفع في المناسبات، وإنما باعتبارها قضية حقوق دستورية وعدالة اجتماعية ومواطنة كاملة وكرامة إنسانية.

وقال الراعى إن التحدي الحقيقي لم يعد فقط في وجود النصوص الدستورية والقانونية، وإنما في تحويل هذه النصوص إلى حقوق فعلية يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مؤكدًا أنه لا يكفي وجود الحق على الورق إذا ظل صاحبه يواجه إجراءات معقدة أو نقصًا في الخدمات أو مرافق ووسائل نقل غير مهيأة.

وشدد ممثل حزب الدستور على أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تكتمل بينما يواجه جزء من المواطنين حواجز تحول دون حصولهم على حقوقهم في التعليم والعمل والعلاج والمواصلات والرياضة والخدمات والمشاركة السياسية والمجتمعية.

وطالب حزب الدستور بالعمل على التطبيق الكامل والفعال لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير منظومة بطاقة الخدمات المتكاملة وتبسيط إجراءاتها، وإيجاد حلول عاجلة لمشكلات سيارات ذوي الإعاقة، وضمان تعليم دامج حقيقي، وتوفير فرص عمل فعلية وتفعيل النسب التي حددها القانون، إلى جانب تهيئة المباني الحكومية والشوارع ووسائل النقل والمرافق العامة.

كما أكد الحزب أهمية دعم التأهيل المهني وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، وتوفير الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، ودعم الرياضيين من ذوي الإعاقة، والاستفادة من التكنولوجيا والوسائل المساعدة، والتصدي لكل أشكال التنمر والتمييز.

وأكد الراعى خلال كلمته:

«الأشخاص ذوو الإعاقة لا يحتاجون إلى الشفقة… وإنما يحتاجون إلى حقوقهم، والمطلوب ليس امتيازات استثنائية، وإنما تكافؤ حقيقي للفرص وإزالة العقبات التي تحول دون ممارسة حقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين».

وأضاف أن دور الأحزاب السياسية لا يجب أن يقتصر على الانتخابات أو إصدار البيانات، وإنما يجب أن تكون الأحزاب موجودة وسط المواطنين، تستمع إلى مشكلاتهم وتنقل مطالبهم وتتبنى قضاياهم وتسعى لتحويلها إلى سياسات وتشريعات وحلول قابلة للتنفيذ.

وأكد حزب الدستور استعداده للتعاون مع مختلف الأحزاب والقوى السياسية والمجتمع المدني والمتخصصين وأصحاب القضية أنفسهم، انطلاقًا من أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة قضية وطنية لا مجال فيها للمزايدة أو المنافسة السياسية.

كما دعا الراعى إلى ضرورة ألا تنتهي نتائج المؤتمر بانتهاء فعالياته، مطالبًا بوضع آلية لمتابعة التوصيات وترتيبها وفق الأولويات وتحويلها إلى مقترحات عملية محددة تُرفع إلى الجهات التنفيذية والتشريعية المختصة، مع متابعة ما يتم بشأنها.

واختتم المؤتمر بالتأكيد على استمرار العمل على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وتنظيم ورش عمل خلال الفترة المقبلة بمشاركة الحقوقيين والصحفيين والمتخصصين والمهتمين بالقضية، وصولًا إلى توصيات علمية ومدروسة يتم تقديمها إلى الجهات المختصة.

وثمّن حزب الدستور تنظيم حزب المحافظين لهذا اللقاء وفتح مساحة للحوار بين القوى السياسية وأصحاب القضية، مؤكدًا أن الأشخاص ذوي الإعاقة يجب ألا يكونوا مجرد موضوع للنقاش، وإنما شركاء أساسيين في صياغة القرارات والسياسات التي تتعلق بحياتهم ومستقبلهم.

معًا بلا حواجز نحو 2030
وطن يتسع للجميع.. لا يترك أحدًا خلفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى