إذا انعدمت الأخلاق مات الضمير

كتب: ابراهيم المشد
من أبشع الحوادث التي هزت مشاعر الناس حادث بائعة الشاي “هدير”، التي خرجت في يوم إجازتها تبحث عن لقمة عيش شريفة، وقالت لنفسها: “أغيّر جو وأسعى وراء رزقي”. لكن في لحظة واحدة تحولت حياتها إلى مأساة بسبب قيادة متهورة وسرعة زائدة من فتاة كانت تتعلم القيادة.
الأكثر إيلامًا أن الشهود أكدوا أنهم طرقوا على السيارة مطالبين السائقة بالتوقف والنزول، لكنها لم تستجب، بل قام الشخص الذي كان يعلمها القيادة بتبديل مقعده معها في محاولة لإخفاء الحقيقة. وبعد التوقف نزلت الفتاة من الجهة الخلفية للسيارة بعيدًا عن مكان السائق، في تصرف أثار الكثير من علامات الاستفهام.
وما زاد من غضب الجميع أن الفتاة والشاب لم يظهرا أي مشاعر إنسانية أو إحساس بحجم الكارثة، بل بدت تصرفاتهما وكأنها تخلو من الندم أو التأثر، وهو ما اعتبره الكثيرون دليلاً على غياب الضمير وانعدام المسؤولية الأخلاقية.
لكننا نثق أن عيون رجال الشرطة والأجهزة الأمنية لا تغفل عن مثل هذه الوقائع، كما نثق في نزاهة وعدالة القضاء المصري، القادر على إظهار الحقيقة وتحقيق العدالة والقصاص لكل من يثبت تورطه أو تقصيره في هذه المأساة.
رحم الله هدير، وألهم أهلها الصبر والسلوان، وجعل هذه الحادثة درسًا لكل من يستهين بأرواح الناس أو يتعامل مع القيادة دون مسؤولية أو احترام للقانون.



